ابن قتيبة الدينوري
11
تفسير غريب القرآن
وقال آخر « 1 » في قوله : عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا [ سورة الإنسان آية : 18 ] : أراد سلني سبيلا إليها يا محمد . وقال الآخر في قوله : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ [ سورة المطففين آية : 1 ] : إن الويل : واد في جهنم . وقال الآخر في قوله : أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ [ سورة الغاشية آية : 17 ] : إن الإبل : السحاب . وقال الآخر في قوله : ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ [ سورة التكاثر آية : 8 ] : إن النعيم : الماء الحار في الشتاء . وقال الآخر في قوله : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [ سورة الأعراف آية : 31 ] : إن الزينة : المشط . وقال آخر في قوله : وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ [ سورة الجن آية : 18 ] : إنها الآراب التي يسجد عليها المرء ، وهي جبهته ويداه ، وركبتاه وقدماه . وقال الآخر في قوله : أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما ، فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى [ سورة البقرة آية : 282 ] : أن تجعل كلّ واحدة منهما ذكرا ، يريد : أنهما يقومان مقام رجل ، فإحداهما تذكّر الأخرى . مع أشباه لهذا كثيرة ، لا ندري : أمن جهة المفسرين لها وقع الغلط ؟ أو من جهة النقلة ؟ وباللّه نستعين ، وإيّاه نسأل التوفيق للصواب .
--> ( 1 ) القائل هو ابن عطاء .